الحاج حسين الشاكري

567

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

بعدهم ، وبإمامة عمران بن حطان السدوسي بعد أبي بلال . فأمّا أبو بلال مرداس فإنّه خرج في أيام يزيد بن معاوية بناحية البصرة على عبيد اللّه بن زياد ، فبعث إليه عبيد اللّه زرعة بن مسلم الذي كان يميل إلى قول الخوارج ، وقتل ابن زياد كلّ من وجده من الصفرية بالبصرة ، فلمّا قُتِل مرداس اتّخذت الصفرية عمران بن حطان إماماً ، وكان هذا شاعراً شديداً في مذهب الصفرية ، وبلغ من خبثه في بغض علي ( عليه السلام ) أنّه رثى عبد الرحمن بن ملجم ، وقد أجابه عبد القاهر ردّاً على مدحه لابن ملجم قائلا : يا ضربةً من كفور ما استفاد بها * إلاّ الجزاء بما يُصليه نيرانا ( 1 ) إنّي لألعنه ديناً وألعن مَن * يرجو له أبداً عفواً وغفرانا ذاك الشقيّ لأشقى الناس كلّهم * أخفّهم عند ربّ الناس ميزانا قال الشهرستاني ( 2 ) : نقل عن الضحّاك منهم : أنّه جوّز تزويج المسلمات من كفّار قومهم في دار التقية دون دار العلانية . ه‍ - العَجاردة ( 3 ) : العجاردة كلّها أتباع عبد الكريم بن عجرد ، وكان من أتباع عطية الحنفي ، وكانت العجاردة مفترقة عشر فِرَق يجمعها القول بأنّ الطفل يُدعى إذا بلغ ، وتجب البراءة منه قبل ذلك حتّى يُدعى إلى الإسلام أو يصفه هو ، والعجاردة

--> ( 1 ) أقول : قد أحسن عبد القاهر في شعره هذا لعن ابن ملجم ، الذي قال في حقّه ابن حجر أنّه من أهل النار . ( 2 ) الملل والنحل 1 : 123 . ( 3 ) الفرق بين الفرق : 111 .